شمس الدين الشهرزوري

61

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

والأفعال المضارعة بأسرها مركّبات ، لأنّ جزءها يدل على جزء معناها ويراد « 1 » ، لأنّ حروف المضارعة تدلّ على شيء والباقي يدل على آخر ؛ والمفرد « 2 » من الأفعال الماضي « 3 » . [ أقسام المفرد ] والمفرد إمّا أن لا يستقل بالمفهوميّة أو يستقل ؛ والأوّل هو « الحرف « 4 » » ؛ والثاني لا يخلو إمّا أن يدل بهيأته ووزانه - وهي الهيئات التي تعرض للمصدر بالتصريف « 5 » - على زمان معيّن من الأزمنة الثلاثة أو لا ؛ والأوّل هو « الفعل » ؛ والثاني « الاسم » . ويعرّف « الفعل » « 6 » بأنّه الذي يدل على معنى تام من الحدث والنسبة إلى موضوع معيّن وزمان معيّن ، أي المتشخص الذي يعيّن الفعل في الوهم « 7 » ، بحيث لا ينقلب ماضيه مستقبلا باعتبار ؛ ف « كان » لمّا دلّت على الزمان مع النسبة إلى الموضوع المعيّن ولم تدلّ على الحدث ، لم تدخل في الفعل ؛ بل هي من قبيل الروابط عندهم والأدوات ؛ وقيّد ب « الزمان المعيّن » لإخراج مثل « الصبوح » و « الغبوق » و « المتقدم » و « المتأخر » « 8 » ، فإنّها لا تدل على الزمان المعيّن ولا على زمان متشخص ؛ بل تصرف « 9 » إلى الماضي بتصرّف في المصدر [ مثل ] « 10 » « تقدّم » و « تأخّر » ، وإلى المستقبل بهيأة ووزان آخر ؛ وكذلك « الصبوح » و « الغبوق » ؛ و

--> ( 1 ) . ت : + و . ( 2 ) . ت : المضي . ( 3 ) . برگرفته از كشف الحقائق ، ص 44 : « وقولنا : نمشي ، وأمشي ، وتمشي ، ويمشي ، كلها مركبات لأنّ جزءها يدل على جزء معناها ؛ فالمفرد من الكلمات صيغة الماضي فقط » . ( 4 ) . ت : الحروف . ( 5 ) . ت : بالتغيير . ( 6 ) . الشفاء ، المنطق ، العبارة ، ص 17 ؛ كشف الحقائق ، ص 45 . ( 7 ) . ت : الفهم . ( 8 ) . كشف الحقائق ، ص 45 : « ليخرج عنه الصبوح والغبوق والزمان والماضي وأمثالها » . ( 9 ) . ت : يعرف . ( 10 ) . نسخه‌ها : قبل .